Articles

Lebanese-forces.com جبيلي: السياسة الأميركية تتشابه في ما يخصّ الدور الإيراني وعزل حزب الله

Published on Lebanese-forces.com: جبيلي: السياسة الأميركية تتشابه في ما يخصّ الدور الإيراني وعزل حزب الله

نظم “مركز الشرق الأوسط للأبحاث والدراسات الإستراتيجية” طاولة مستديرة حول الإنتخابات الرئاسية الاميركية وإنعكاساتها على لبنان، تحدث فيها كل من رئيس “المركز اللبناني للمعلومات” (LIC – Lebanese Information Center) في واشنطن ورئيس مقاطعة أميركا الشمالية في حزب القوات اللبنانية الدكتور جوزف جبيلي، والدكتور إيلي سمعان نائب رئيس المركز وأستاذ محاضر في جامعة جايمس ماديسون في فرجينيا.

اللقاء الذي حضره عدد من الباحثين والأكاديميين والطلاب، إستُهلَّ بمداخلة لرئيس “مركز الشرق الأوسط للأبحاث والدراسات الإستراتيجية” الدكتور إيلي الهندي الذي شرح خلالها موضوع البحث ومحاوره، كما رحب بالضيوف المتحدثين والحضور، مثنياً على إهتمامهم ومشاركتهم الملفتة.

ثم تحدث سمعان الذي بدأ أولاً بشرح حجم ودورالجالية اللبنانية في الولايات المتحدة معتبراً إياها أنها “من الأقدم والأفعل، ويقدر عددها بحوالي المليونين”.

وتابع سمعان: “كانت الجالية اللبنانية تعمل ضمن المجموعة العربية، ولكن سرعان ما ميّزت نفسها فيما بعد عبر نوعية نشاطاتها الثقافية والإجتماعية والسياسية وبإعطائها الصورة المتقدمة والأفضل عن دول المنطقة.”

وفنّدَ سمعان بشكل خاص دور “المركز اللبناني للمعلومات” في واشنطن، منذ نشأته حتى اليوم، عارضاً للمسار الذي مر فيه المركز من أجل دعم القضية اللبنانية.

وتطرق سمعان إلى أهداف ومهام المركز، شارحاً الركائز الثلاث التي يتمحورعمل المركز حولها وهي: “أولاً، التوعية وتوفير المعلومات educate))، فالتأثير على أصحاب القرار يحتم علينا إعطاء المعلومات وتثقيف المعنيين حول المسائل التي تهمنا ونسعى الى دعمها، وذلك عبر تقديم التقارير والدراسات وتنظيم المؤتمرات..الخ. ثانياً المناصرة (advocate) عبر اللقاءات العلاقات والتواصل بشتى الوسائل الممكنة. وثالثا،ً المشاركة (participate) في الحياة العامة والسياسية الأميركية على مختلف المستويات.

سمعان الذي اعتبر أن أهم ما يميز المركز اللبناني للمعلومات عن سواه في واشنطن هو القاعدة الشعبية التابعة له، أشار الى أن العمل فيه يرتكز بشكل أساس على المتطوعين وعلى الإلتزام والتفاني للقضية اللبنانية.

وشدد سمعان على أن “العمل في عاصمة القرار في العالم يشكل التحدي الأبرز للمركز ويحتم عليهبذل جهود كبيرة والعمل بجدية بشكل مستمر”.

من جهته، عرض جبيلي لمبادىء “المركز اللبناني للمعلومات” مشيراً إلى أن للمركز نظرة معينة للبنان أساسها السيادة والإستقلال، الديمقراطية التوافقية، الإقتصاد الحر، حقوق وكرامة الانسان والحريّات على مختلف مستوياتها، ودور لبنان الدولي الرائد في مجالات عدة”.

ثم إنتقل جبيلي إلى شرح أركان السياسية الخارجية الأميركية والمؤثرين فيها والتي يشكل شخص الرئيس الأميركي الركن الأهم فيها.

وإعتبر جبيلي “أن نظرة الولايات المتحدة إلى لبنان أو السياسة المحددة تجاه لبنان، كانت شبه غائبة عن السياسة الأميركية في التسعينيات وجرت العادة على اعتباره جزء من الحل الشامل في منطقة الشرق الأوسط. لكن مع الرئيس جورج بوش أخذ لبنان حيزاً معيناً في السياسة وذلك عبر اعتباره أن لبنان الحر، المستقل، الديمقراطي، والتعددي أمر مفيد لأميركا، الأمر الذي انعكس جلياً على المستوى الدبلوماسي والسياسات الاميركية تجاه لبنان لاسيما منها المساعدات والهبات”.

جبيلي أكد أن النظرة الى لبنان كدولة تتمتّع بالسيادة والحريّة والاستقلال استمرّت في عهد الرئيس باراك أوباما، بالاضافة الى سياسة عزل لبنان عن صراعات المنطقة ودعم مؤسسات الدولة ناهيك عن الدعم المادي للبنان وبالأخصّ للأجهزة الأمنية. أمّا في ما يتعلق بسياسة أوباما الشرق أوسطية، فقد برز بوضوح مقاربة جديدة للمنطقة من خلال تحسين علاقات الولايات المتّحدة الأميركية مع ايران.

وشدد جبيلي على أنه مخطىء من يجزم “أن لأميركا سياسة خارجية محددة لا تتغير، وأنه لا يمكن للبنانيين التأثير في السياسة الأميركية، أو أن الأميركيين يعرفون ماذا يريدون، وأن أميركا لها تأثير مطلق على مجريات العالم”، معتقداً إياها مسلمات خاطئة يجب تفاديها وتخطيها إذا ما أردنا التأثير.

ثم عرض جبيلي للمسائل التي تشكل محور إهتمام المطالبة اللبنانية (Lobbying) في الولايات المتحدة، فعلى المستوى العام يتم التركيز على الإرهاب والتطرف والصراع السني الشيعي في المنطقة، أما على المستوى اللبناني فتتركز الجهود على موضوع الرئاسة، الأمن، اللاجئين والهبات.

أما في ما يتعلق بالإنتخابات الأميركية الحالية، إعتبر جبيلي أنها ” تشهد هذه المرة ظواهر غريبة وفريدة بكل المقاييس، أولها وجود دونالد ترامب كمرشح من خارج المنظومة السياسية و/أو العسكرية في أميركا وتبني الجمهوريين ترشيحه علماً أنه كان يصوت للديمقراطيين، إضافة الى الأرقام الملفتة التي حققها برني ساندرز خلال حملته وهو الذي يعتبر يساري لا بل يقارب الشيوعية وكان يعلن باستمرار أنه مستقلاً، أما هيلاري كلينتون فتتميز بأن لديها خبرة كبيرة جداً إلا أنها تفتقر لثقة الجمهور الأميركي.”

وأشار جبيلي إلى “أن الاميركيين سيختارون في هذه الإنتخابات بين شخصين غير مرغوبين، متوقعاً أن الفائز سيكون من أضعف الرؤوساء شعبية في تاريخ أميركا”.

هذا وأوضح جبيلي أن “المركز اللبناني للمعلومات” يعمل مع كل من حملتي كلينتون وترامب، ويسعى لبلورة صورة واضحة عن مقاربة كل منهم لموضوع لبنان، وهذا والعمل يجري على مستوى الحملات والحفاظ على علاقات مع المستشارين والحوارات الحزبية الداخلية، مشيراً الى أن هناك أوجه شبه بالمشروع السياسي الحزبي للجمهوريين والديمقراطيين في ما يخصّ الدور الايراني في المنطقة، عزل “حزب الله”، وضرورة دعم استقلال لبنان .

واختُتم اللقاء بإعطاء حيز من الوقت لأسئلة الحاضرين والأستفسارات التي تمحورت بمعظمها حول العلاقات الأميركية – اللبنانية والتحديات التي يواجهها المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن والانتخابات الرئاسية الأميركية.