Articles

ندوة إدارة أزمة اللاجئين وسياسات العودة في اليسوعية هوفلان

Published on: http://nna-leb.gov.lb/ar/show-news/342441/

 

وطنية – عقدت ندوة اليوم عن “إدارة أزمة اللاجئين السوريين وسياسات العودة”، بدعوة من معهد الشرق الأوسط للبحوث والدراسات الإستراتيجية، ومؤسسة “كونراد أديناور ستيفتونغ”، في جامعة القديس يوسف حرم هوفلان.

خوري
بداية تحدث رئيس “معهد الشرق الأوسط للبحوث والدراسات الإستراتيجية” ايلي خوري، واعتبر ان مسألة اللاجئين في لبنان “تطرح الكثير من الجدل وهي هم كبير للحكومة اللبنانية وتشكل خطرا للبنانيين بصورة عامة”. وقال: “كنا نتوقع اكثر من الحكومة اللبنانية بعدما انهينا مؤتمرات متعددة من بروكسل الى سيدر ولكننا سمعنا اللغة نفسها طوال سنوات ولم يأتوا بشيء عملي”.

غيرد
اما الممثل المقيم لمؤسسة كونراد اديناور في لبنان مالتر غيرد فقال: “سنتطرق الى مسالة لها ترددات على المدى الطويل ليس فقط للبنان انما للمنطقة ايضا، انا مسرور لأننا سنستمر بتعاونا مع مؤسسة MEIRSS”.

وتابع: “نحن مؤسسة قريبة جدا من الحزب الألماني المسيحي ولا نعمل فقط على المسائل المحلية بل نحاول ان نربط خبرتنا بمكاتبنا الإقليمية في العالم حيث لدينا نحو 80 مكتبا. ونحاول منذ بضع سنوات ان نفتح اعيننا ونركز على القارة الأفريقية فعلى رغم كل الضغوط التي يشكلها اللاجئون السوريون فاننا نتوقع في السنوات المقبلة موجة هجرة اكبر نحو اوروبا من افريقيا الصحراوية”.

غالي
وقدم الخبير جورج غالي ورقة تحت عنوان: “الى متى دفن الرؤوس في الرمال؟ الخيارات القانونية والعملية المتاخة لحماية اللاجئين في لبنان”، وقال: “قدمت الدراسة تحليلا للتطورات القانونية والعملية المتعلقة بوضع اللاجئين السوريين في لبنان، ونظرة معمقة عن واقع حماية اللاجئين في لبنان”.

واعتبر ان مواقف لبنان “ما زالت مبنية على سياسات عامة قصيرة النظر تؤثر في اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم على حد سواء مثر القيود التي تعرقل اجراءات الإعتراف بصفة اللاجىء والحواجز التي تحول دون اللجوء الى القضاء وغيرها من القضايا المتعلقة بالوثائق المدنية”.

وجاء في الورقة ان عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انخفض من مليون ومئتي لاجىء الى نحو 990 الفا في كانون الأول 2017 وهذه الأرقام ليست دقيقة ما يتوجب اجراء احصاء دقيق لتحديد وضع اللاجئين”.

وقال: “يعكس النقاش الداخلي اللبناني مخاوف مشروعة من زعزعةالإستقرار العام وانعدام الأمن، ويتجلى ذلك في حال الجمود الحكومي الذي يشبه دفن الرؤوس في الرمال في مواجهة انتشار مستوطنات اللاجئين العشوائية في كل انحاء البلاد. فالوضع الإقتصادي والإجتماعي الهش الذي تعاني منه المجتمعات المضيفة واللاجئين لم يترك لللاجئين سوى استئجار الخيم والأكواخ، وعلى رغم ان الحكومة اللبنانية حذرت مرارا من الخطر الأمني الذي تشكله هذه المستوطنات، فلم تقم حتى الآن باي خطوة للتخفيف من هذا الخطر. ومع دخول لبنان موسم الإنتخابات تحولت المساعي الى سباق بين الأطراف السياسية على اعادة اللاجئين”.

ورأى ان “المطلوب تصميم سياسات واقعية تحقق التوازن والحلول الفعالة، فلا يجوز لأي خيار سياسي ان يتجاهل قضايا تحديد وضع اللاجئين وحلول ايوائهم وحمايتهم لأن كل تقدم محرز في هذه القضايا ينعكس ايجابا على حال الأمن والإستقرار في لبنان، وعلى الحكومة اللبنانية ان توفر حلولا تتماشى مع مبدأ الحماية الدولية الذي يدعو الى تقاسم المسؤولية وايجاد الحلول الدائمة، فهذا النوع من الحلول الدائمة، هو الذي يمكن لبنان من الوقوف امام المجتمع الدولي والمطالبة بخطط عادلة لتقاسم المسؤولية والأعباء. كما ان الحلول المبنية على حقوق الإنسان تنفس الإحتقان والتوتر بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة، ويعزز بذلك التماسك الإجتماعي والإستقرار”.

هندي
واما الورقة الثانية وهي بعنوان :”مقاربات واحتمالات:، فقدمها مدير مركز الشرق الأوسط للبحوث والدراسات ايلي هندي الذي اعدها بالإشتراك مع الدكتور شربل علم، مايا سكر ونورا الشمالي.

وتتبنى الورقة بشكل واضح إعادة التسجيل وتحديد الصفة وتصنيف السوريين الموجودين في لبنان على أن تأخذ الخطوات العملية لتنظيم وجود العمال الأجانب بحسب حاجات لبنان والبدئ بإعادة اللاجئين ممن انتفت منهم صفة اللجوء والتنسيق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والأمم المتحدة في امكان اعداد مخيمات في الداخل السوري قادرة على استضافة آخرين ممن لا يمكنهم من العودة الى قراهم الآن.

وتناولت الورقة الإحصاء والتصنيف واشكالية وقف التسجيل، والجهات القادرة على القيام بمهمة دراسة الملفات والتصنيف، معايير التصنيف، دراسة الواقع الميداني السوري، مفهوم المناطق الآمنة، المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، ومناطق حفض التصعيد، المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، امكانات العودة ومعوقاتها، العودة الطوعية الى المناطق المستقرة، دور الأفرقاء السياسيين ودور المجتمع المدني.