Articles

المناطق المتنازع عليها ما بعد الاستفتاء والأحداث الأخيرة في كردستان

نظم “مركز الشرق الأوسط للأبحاث والدراسات الإستراتيجية” طاولة مستديرة حول “المناطق المتنازع عليها ما بعد الاستفتاء والأحداث الأخيرة في كردستان” وذلك نهار الاثنين الواقع في السادس من تشرين الثاني تمام الساعة الثامنة والنصف مساء بتوقيت بيروت في مكتب المركز في جونية. وقد استضاف المركز في هذا اللقاء كل من مدير برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المعهد الأمريكي للسلام الدكتور ايلي أبو عون، المحلل السياسي في الشؤون الكردية والعراقية هيوا عثمان، والمحلل السياسي والزميل غير المقيم في مركز تحرير لسياسة الشرق الأوسط كمال شوماني.

 أهم النقاط التي طرحها الباحثين:

  1. يبدو أن رئيس الاقليم مسعود برزاني والفريق المساعد له قد اخطأوا في حساباتهم وفي الاعتماد على الولايات المتحدة لحماية الاقليم الكردي وخصوصاً المناطق المتنازع عليها من هجوم للجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي المدعومة من ايران
  2. الدولة التركية قد وضعت في السابق خطوط حمراء للحشد الشعبي بمنعهم الدخول الى منطقتين وهما تلعفر وسنجار . لكن الأحداث الأخيرة أظهرت سقوط هذه الخطوط بدون أي رد فعل تركي.
  3. ان سيطرة القوات العراقية على نقطة “فيش خابور” ستؤثر سلباً على المشروع الكردي في سوريا خصوصاً بوجود تنسيق تركي-عراقي واسع بعد الاستفتاء الذي حصل. هذه الاجراءات التي قد تتّبعها العراق قد تؤثّر سلباً على ال YPG المدعومة من الولايات المتّحدة في سوريا
  4. ازدياد التوتر بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بعد سقوط المناطق المتنازع عليها بمعظمها بيد القوات العراقية والحشد الشعبي
  5. الصفقة التي قام بها أفراد عائلة الطالباني (زوجة جلال وولديه بافل وقداب[1] ) بالاضافة الى بعض أقاربهم مع الايرانيين والتي أدت الى سقوط المناطق المتنازع عليها بهذه السرعة وبدون مقاومة فعلية. فقد أظهرت الأحداث أن بافل طالباني، قائد وحدات مكافحة الارهاب في قوات البشمركة في منطقة كركوك، قد انسحب من المعركة تاركاً وراءه أكثر من 3000 مقاتل من البشمركة بمواحهة الحشد الشعبي والجيش العراقي في كركوك بدون خطوط خلفية لمساندة رفاقه.  وقد قامت عائلة طالباني بتسويق فكرة التخلّي عن البرزاني والسير بصفقة مع ايران، ما أغضب أطراف أخرى في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني
  6. أما عن الوضع الداخلي لعائلة البرزاني، فإن مسعود برزاني قد تحمّل مسؤولية الفشل والهزيمة العسكرية الأخيرة مسؤوليتها من خلال التنازل عن الرئاسة. اعتقدت القوى العراقية بأن المشكل الأساسي مع اقليم كردستان سببه وجود مسعود في السلطة مع مجموعة مقرّبة منه، لكن ما لا يعرفونه أنه هناك دور كبير لابن أخ مسعود، رئيس حكومة الاقليم نيشرفان برزاني، من وراء الكواليس وقبل الاستفتاء. بالاضافة الى ذلك، سيتمتّع نيشيرفان بصلاحيات أوسع بعض تنازل مسعود عن الرئاسة
  7. لا يمكن لأية مجموعة أن تسيطر وحدها على المناطق المتنازع عليها لكثرة تنوّعها وسيطرة شيعية عليها ستؤدي الى ردّات فعل بدات نواتها بالظهور
  8. يشعر الأكراد اليوم بالاحباط وخيبة أمل من الأميركيين ويعتبرون أن أميركا تستعملهم كمرتزقة قليلي الكلفة لتنفيذ المهمات الصعبة في سوريا والعراق بدل توريط جيشها، دون أن تدعم في المقابل أهدافهم، أي دعم حقيقي

الوضع المسيحي

  1. احتفال بعض المسيحيين في كردستان ابّان سقوط المناطق المتنازع عليها بيد العراق لرفضهم أساساً فكرة استفتاء كردستان والانفصال عن العراق. هذا الأمر أدّى الى ازدياج التوتّر بينهم وبين المجتمع الكردي المحيط. قامت ايران ببناء مدرسة في قرية مسحية شرق الموصل تدعى بشيقا[2].
  2. تعاطي المسيحيين مع الواقع يشكو من خطأين:
  • التسلّح
  • حلم الحماية الأميركية-الدولية
  1. من الناحية العسكرية، هناك ثلاث مجموعات عسكرية مسيحية وهي:

فريق مقرّب من البرزاني؛

فريق مقرّب من الحشد الشعبي التابعة للسيستاني؛

فريق مقرّب من الحشد الشعبي التابعة لايران

الوضع العراقي الداخلي

  1. ازدياد التوتّر بين فريقين شيعيين، الأوّل مدعوم من ايران والثاني يتكوّن من عبادي-الحكيم والسيستاني
  2. يحاول مقتدى الصدر ايجاد “هوية سياسية” له في ظل الوضع الراهن
  3. العبادي الذي وصل الى رئاسة الحكومة من خلال مساومة أميركية-ايرانية يسعى الى أن يُذكر كقائد تاريخي للعراق. هذا بالاضافة الى شخصيته التي قد تشكّل حاجزاً أمام التوصّل الى حلول للمشاكل مع السنة والأكراد

في المحصلة، يبدو أن ما حصل في كردستان العراق كنقطة تراجع جديدة للسياسة الأميركية في المنطقة وخيبة أمل لحلفائها، وفي المقابل تقدم جديد لايران وحلفائها وتمدد عسكري للحشد الشعبي يؤسّس لأزمات مستقبلية.

[1] Qudab: هو نائب رئيس حكومة اقليم كردستان

[2] Bashiqa